عبد الملك الثعالبي النيسابوري

58

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقوله من قصيدة [ من الخفيف ] : حيّ شيبا أتى لغير رحيل * وشبابا مضى لغير إياب أيّ شيء يكون أحسن من عا * ج مشيب في آبنوس شباب وكتب إليه شاعر غريب يشكو إليه حجابه أبياتا أولها [ من السريع ] : جئت إلى الباب مرارا فما * إن زرت إلّا قيل لي قد ركب وكان في الواجب يا سيدي * أن لا ترى عن مثلنا تحتجب فأجابه على ظهر رقعته [ من السريع ] : ليس احتجابي عنك من جفوة * وغفلة عن حرمة المغترب لكن لدهر نكد خائن * مقصّر بالحرّ عمّا يجب وكنت لا أحجب عن زائر * فالآن من ظلّي قد أحتجب ومن سائر شعره قوله في غلام سكران [ من المنسرح ] : بالورد في وجنتيك من لطمك ؟ * ومن سقاك المدام لم ظلمك ؟ خلّاك ما تستفيق من سكر * توسع شتما وجفوة خدمك مشوّش الصدغ قد ثملت فما * تمنع من لثم عاشقيك فمك تجرّ فضل الرداء منخلع النع * لين قد لوّث الثرى قدمك أظلّ من حيرة ومن دهش * أقول لما رأيت مبتسمك باللّه يا أقحوان مبسمه * على قضيب العقيق من نظمك * * * 8 - أبو الفياض سعد بن أحمد الطبري شاعر مفلّق ، محسن مبدع ، ممتد الأوضاح والغرر في شعر الصاحب ، وهو القائل من قصيدة فيه ، أولها [ من البسيط ] :